اهتمت الصحف الصادرة اليوم الاحد بتاكيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن الحكومة تولي الرعاية المستمرة لحفظة القرآن الكريم وبزيارة وزير الخارجية اليوم الى طهران.
صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين نقلت عن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني تاكيده ، أن الحكومة تولي الرعاية المستمرة لحفظة القرآن الكريم من مختلف الأعمار والشرائح.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، حضر الحفل المركزي الذي أقيم في بغداد بمناسبة اليوم الوطني للقرآن الكريم، وحلول ذكرى المبعث النبوي الشريف”.
وبارك رئيس الوزراء بهذه المناسبة في كلمة له للعراقيين والمسلمين جميعاً “حلول ذكرى المبعث النبوي الشريف”، مبيناً أن “رسالة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) حملت مفاهيم العدل والرحمة والتسامحِ والمحبة لجميعِ البشر بوصفها تطبيقاً شاملاً للحياة”.
وأكد أن “القرآن الكريم دستور حياتنا، ومصدر طاقتنا وقوتنا لمواجهة أي عارض أو أزمة”، مشيراً الى “أهمية أن تتوحد الأمة ويكون خطابها قرآنياً يحمل معاني الوحدة والتآزر ونبذ الخلافات والتحريض الطائفي، الذي قسم مجتمعاتنا وعطل تنميتها وبناءها، وشكل ثغرة للتفرقة والكراهية”.
وتابع، أنه “وجهنا العام الماضي بتشكيل اللجنة العليا لليوم الوطني للقرآن الكريم للاحتفاء بكتاب الله العزيز في ذكرى المبعث النبوي”، مردفاً أنه “أطلقنا عام 2024 مسابقة العراق الدولية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم بمشاركة ممثلي 31 دولة عربية واسلامية”.
ولفت الى أنه “أولينا الرعاية المستمرة لحفظة القرآن الكريم من مختلف الأعمار والشرائحِ، وحرصنا على اللقاء بهم في أكثر من مناسبة”، مؤكداً أنه “نحتاج اليوم إلى التمسك بفضائل القرآن الكريم والاهتداء بما جاء فيه من حث على التآخي والوحدة والتراحم والتعاطف”.
وأكمل، أن “العراقيين اجتازوا أخطر المحن والمصائب لأن القرآن الكريم حاضر في وجدانهم، وهو العامل الأساسي لوحدتهم وتماسكهم”، مبيناً أن “معاني الوحدة تجسدت أيام احتلال داعش الإرهابي لمساحات كبيرة من بلدنا العزيز للقضاء على الفتنة”.
وأشار الى أن “القرآن الكريم حاضر في مجتمعاتنا من خلال ضبط القيم الأخلاقية والاجتماعية والسلم الأهلي وتثبيت حقوق الناس باختلاف أديانهم وأعراقهم”، موضحاً أن “الدول العربية والاسلامية تواجه مخاطر ومؤامرات واستهدافات ضد وجودهم وهويتهم وعقيدتهم، وشاهدنا وحشية القتل في غزة ولبنان فضلا عن الاستهدافات المستمرة في سوريا والتهديدات للجارة إيران”.
من جانبه، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي نعيم العبودي، أن تحديد يوم وطني للقرآن الكريم يؤكد دور العراق الريادي في تأسيس المدارس القرآنية، فيما أشار إلى استمرار العمل بقناة قبول الحفظة وتطوير برامج الدراسات العليا وفق اشتراطات الجودة والاعتماد الأكاديمي.
وقال العبودي، في كلمة له خلال الحفل المركزي بمناسبة اليوم الوطني للقرآن الكريم، :إن “قرار مجلس الوزراء باعتماد السابع والعشرين من رجب يوماً وطنياً للقرآن الكريم، يمثل التزاماً تاريخياً وشرعياً وحضارياً متجذراً في هويتنا الإسلامية الأصيلة”، مبيناً أن “هذا القرار يهدف إلى استحضار ريادة العراق في تأسيس مدارس القرآن الكريم وترسيخ مناخات التأصيل العلمي في حواضر البصرة والكوفة وبغداد”.
وأضاف، أن “الوزارة شرعت منذ عامين ونصف إلى استحداث قناة خاصة لقبول الطلبة من حفظة القرآن الكريم في الجامعات، مع تخفيض الأجور الدراسية لهذه الفئة في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية”، مؤكداً أن “هذا الإجراء يأتي إعلاءً لمنزلة القرآن وتعضيداً للموقف الوطني في ترسيخ ثقافة الاعتدال ومواجهة التحريض على العنف والكراهية”.
صحيفة الصباح اهتمت بزيارة وزير الخارجية الى طهران وقالت ان وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، سيبدأ اليوم الأحد، زيارةً رسميَّةً إلى طهران تستغرق يوماً واحداً، يلتقي خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين. وتهدف الزيارة إلى مناقشة جهود الوساطة للتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظلِّ التوتّر الإقليميِّ الحاليِّ.
وفي تصريحٍ لوكالة الأنباء العراقيَّة (واع)، أوضح مصدرٌ مسؤولٌ أنَّ زيارة وزير الخارجيَّة تتضمَّن لقاءاتٍ مع رئيس الجمهوريَّة الإيرانيِّ مسعود بزشكيان، ووزير الخارجيَّة عباس عراقجي، ورئيس البرلمان الإيرانيِّ، إضافةً إلى عددٍ من كبار المسؤولين، بينهم مستشار الأمن القوميِّ الإيرانيِّ، لبحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدَيْنِ وعددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي الزيارة في توقيتٍ حسّاسٍ تشهده المنطقة، على وقع تصاعد التوتّر في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف إقليميَّةٍ ودوليَّةٍ من احتمال اندلاع مواجهةٍ عسكريَّةٍ، الأمر الذي يضع تحرّكات بغداد الدبلوماسيَّة في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار.
وفي وقتٍ سابقٍ أمس، بحث وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، في اتصالٍ هاتفيٍّ، مع نظيره التركيِّ هاكان فيدان، العلاقات الثنائيَّة بين العراق وتركيا وسبل تطويرها، إلى جانب مناقشة الأوضاع الإقليميَّة، ولا سيما التوتّرات القائمة بين واشنطن وطهران وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
كما أجرى الوزير اتصالاً هاتفيّاً مع نظيره السعوديِّ، فيصل بن فرحان آل سعود، بحث خلاله مجمل التطوّرات الإقليميَّة، والتوتّرات بين الولايات المتحدة الأميركيَّة والجمهوريَّة الإسلاميَّة، كما أشار الوزير إلى زيارته المرتقبة إلى طهران.
وتزامناً مع هذه التطوّرات، حمَّل المرشد الإيرانيُّ علي خامنئي الرئيس الأميركيَّ دونالد ترامب مسؤوليَّة سقوط ضحايا وأضرارٍ ماديَّةٍ خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، واتهم واشنطن، إلى جانب الكيان الصهيونيِّ، بالتحريض والتدخّل لزعزعة استقرار البلاد.
وأكّد خامنئي أنَّ بلاده \"لنْ تُجرَّ إلى حربٍ\"، لكنّها في الوقت نفسه \"لنْ تسمح بإفلات المتورّطين، محليّاً أو دوليّاً، من العقاب\".
من جانبها قالت صحيفة الزمان انه من المقرر أن يجري وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الأحد، زيارة رسمية الى العاصمة الايرانية طهران.
وقال مصدر دبلوماسي في تصريح أمس إن (زيارة حسين ستستغرق يوماً واحداً، يلتقي خلالها نظيره الإيراني عباس عراقجي ومسؤولين آخرين)،
وأضاف إن (الزيارة ستبحث العلاقات الثنائية بين بغداد وطهران، والتصعيد الأخير الحاصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران).
وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، قد اكد في وقت سابق، وجود مساعٍ لعقد مفاوضات بين واشنطن وطهران في العاصمة بغداد. بدورها رحبت وزارة الخارجية الإيرانية، بالوساطة العراقية لإحياء المفاوضات الثنائية بين طهران وواشنطن.
في وقت، رأى إمام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، إن العراقيين معنيون بالحرب بين امريكا وايران في حال اندلاعها.
وقال القبانجي أمس إن (ما يجري بين أمريكا وإيران ليس حرب اقتصاد ولا نفط وإنما هي حرب عقيدة)، ولفت إلى إن (الغرب يعيش حالة هزيمة حقيقية، تتمثل بهزيمة الفكر المادي وانهيار ما وصفه بحضارة الشيطان)،
وتابع إن (الشعب العراقي يقف مع الحق في هذه المعركة)، مضيفاً (نحن معنيون بهذه الحرب كما هو الشعب الإيراني، فهي ليست حربًا ضد إيران فحسب بل حرب ضدنا جميعًا).
وكان الرئيس دونالد ترامب، كان قد لوح بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران على خلفية الاحتجاجات، بينما حذر مسؤولون إيرانيون من إن إيران سترد على أي عمل عسكري أمريكي، مشيرة إلى إن الرد سيشمل أهدافاً إسرائيلية.